الشيخ راشد بن إبراهيم البحراني
37
مختصر في تعريف أحوال سادة الأنام ( النبي والإثنى عشر إمام ) ( ع )
وبقي بعد ذلك أياما موعوكا ، ثمّ خرج إلى المسجد معصوب الرأس ، معتمدا على أمير المؤمنين بيده اليمنى وعلى الفضل بن العباس بيده الأخرى « 1 » وهو يهادي بينهما ، حتّى صعد المنبر فجلس عليه ، ثمّ قال : « معاشر الناس قد حان منّي خفوف « 2 » من بين أظهركم فمن كان له عندي عدة فليأتني أعطه إيّاها ، ومن كان له عليّ دين فليخبرني به « 3 » . أيّها الناس إنّه ليس بين اللّه وبين أحد شيء يعطيه به خيرا أو يصرف به عنه سوءا « 4 » إلّا العمل . أيّها الناس لا يدّعي مدّع ولا يتمنّى متمنّ والذي بعثني بالحقّ لا ينجي إلّا عمل مع رحمة ولو عصيت لهويت ، اللهم هل بلّغت » « 5 » . ثمّ نزل فصلّى بالناس صلاة خفيفة ودخل بيته ، واستمرّ به المرض أيّاما وثقل عليه السّلام ، فجاء بلال مؤذّنه عند صلاة الصبح ورسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله مغمور بالمرض ، فنادى بلال الصلاة رحمكم اللّه . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « يصلي بالناس بعضهم فإني مشغول بنفسي » . فقالت عائشة : مروا أبا بكر . وقالت حفصة : مروا عمر « 6 » . فقام عليه السّلام مبادرا ، وهو لا يستقلّ على الأرض من الضعف ، معتمدا
--> ( 1 ) الارشاد للشيخ المفيد 1 : 182 . ( 2 ) تقدم معناه ص 38 . ( 3 ) مناقب بن شهرآشوب 1 : 291 . ( 4 ) في المصدر : شرا . بدل : سوءا . ( 5 ) الإرشاد للشيخ المفيد 1 : 182 . ( 6 ) الإرشاد للشيخ المفيد 1 : 182 .